ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

226

الوشى المرقوم في حل المنظوم

فما ينبغي لك « 1 » أن توليه حمدا ولا ذمّا ؛ فإنّك تتقلّد له يدا ولا يدا « 2 » وتشكو منه ظلما ولا ظلما ؛ وهذا مأخوذ « 3 » من شعر التّهاميّ « 4 » : لا تحمد الدّهر في بأساء يكشفها * فلو أردت دوام البؤس « 5 » لم يدم « 6 » . ومن ذلك ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن تعزية ، وهو : ولأن صبرت فلأنّ « 7 » الجزع لا يفيد ردّ الفائت ، ولقد علمت أنّ للمصاب أجرا ولكن « 8 » لا يفي « 9 » بشماتة الشّامت « 10 » . وهذا مأخوذ من قول أبى تمّام : أجر ولكن قد نظرت فلم أجد * أجرا يفي بشماتة الأعداء « 11 »

--> ( 1 ) « لك » غير موجودة في ت ؛ وفي ع : « فما تنبغى » . ( 2 ) في ن : « ولا يد » . ( 3 ) في م : « مأخوذ » تصحيفا . ( 4 ) التهامي : أبو الحسن علي بن محمد التهامي الشاعر المشهور ؛ قتل في سجن القاهرة المحروسة سرا في تاسع جمادى الأولى سنة 416 ه . وفيات الأعيان 3 / 378 وما بعدها ، والنجوم الزاهرة 4 / 263 . ( 5 ) في الأصل بخط مختلف : « الشئ » ؛ وما أثبته من ط ، وم ، ون ، وع ؛ وفي ت : فلو طلبت دوام البؤس لم يدم » . ( 6 ) البيت من البسيط في ديوان التهامي ص 337 من قصيدة يمدح بها الأمير نصر الدولة بن مروان بميافارقين ، شرح وتحقيق د . على نجيب عطوى ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت - لبنان 1986 م ، وفي النجوم الزاهرة 7 / 345 ، وروايته : لا تسأل الدهر في البأساء يكشفها * فلو سألت . . . . . . . . . . . ( 7 ) في ت : « فإن » . ( 8 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « ولكنه » . ( 9 ) في ع : « لا ينفى » تحريفا . ( 10 ) في م : « بشماتة الأعداء وللشامت » . ( 11 ) البيت من الكامل في ديوان أبى تمام 1 / 17 / ق 1 .